جلال الدين الرومي
415
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
الأستاذ ، انظر الكتاب الثالث ، الأبيات 3604 - 6314 وشروحها ) . وحسامى نامه اسم من أسماء المثنوى لم ينتشر كثيرا ، ولعل مولانا يشير بأنه من الأجدر أن يسمى المثنوى حسامى نامه مثلما يسمى الديوان الكبير " ديوان شمس تبريز " على اسم شمس الدين التبريزي ، وعن أن هذا الكتاب السادس هو تمام المثنوى بنص مولانا جلال الدين صراحة ، وبعد انتهاء مولانا من نظم هذا الكتاب السادس ( سنة 668 ه ) ظل السنوات الأربعة الأخيرة من حياته لا ينظم شيئاً ( توفى سنة 672 ه ) ومن ثم فإن ما دار حول ظهور جزء سابع ، ونسبه لمولانا ، أمر غير ثابت ، بل إن هناك من يرى أن الأبيات الأخيرة من الكتاب الخامس كانت تشير إلى أن مولانا كان ينوى أن يختم المثنوى عند الكتاب الخامس ، وانه قدم الكتاب السادس هدية لحسام الدين ( عبد الحسين زرين كوب : سرني ، جلد 1 ، ص 31 ، تهران ج 3 ، سنة 1368 ه . ش ) ومع ذلك ففي البيتين رقم 6 ورقم 7 يعد مولانا بأنه إذا وصل الأمر ، سوف يفيض علينا ببيان أقرب من بيان المثنوى ، وهو ما لم يقدمه مولانا والمقدمة هنا وما سيرد في متن الكتاب يشير إلى أن الكتاب السادس هو الكتاب الأخير بالفعل ، هذا وإن كانت الكتب الخمسة السابقة قد لقيت ما لقيت من معارضة ، ولقيت آذانا بها وقر فإن هذا لا يعينه في شئ ، فهذه الصحف الستة في مقابل الجهات الستة ، أو التي تملأ جهات العالم الستة موجودة ، وميسرة لقرائها ومن الممكن أن " يطوف بها " ككعبة لروحه في كل آن وزمان ومكان من لم يطف بها من قبل ، وعلى الداعية أن يدعو فحسب ، وليس له شأن بقبول الناس أوردهم . ( 10 - 22 ) : ورد مثال نوح عليه السّلام في المثنوى أكثر من مرة ، بحيث استخدم مولانا تعبير الدعوة النوحية إشارة إلى الدعوة المستمرة والتي لا شأن لها بقبول الناس أوردهم ومثال : الكلاب تنبح والقمر في سيره ، أو الكلاب تنبح والقافلة تسير ورد من قبل في الكتاب الرابع ( انظر الأبيات 1465 وما بعده ) . والمثال هو " لا يضر السحاب نباح